السيد الخميني

436

كتاب البيع

حكم قبض المشتري لجميع الصبرة ثمّ إنّ المبيع يبقى كلّياً ما لم يقبض ، ولا إشكال في أنّه إذا قبض منفرداً عمّا عداه ، صار ملكاً للمشتري ; لانطباق الكلّي عليه . وأمّا إن قبض الصبرة بأجمعها : فتارة : يكون إقباضها بعنوان إقباض الكلّي تبعاً ، فإنّ الكلّي بعد ما كان معتبراً في الصبرة ، يكون تلفه بتلفها ، وقبضه بقبضها ، ومعه يكون الإقباض - بعنوان إقباض الكلّي - موجباً لكون التلف بعد القبض ، فإذا تلفت الصبرة بأجمعها ، كان تلف الكلّي من مال المشتري . ولو تلف بعضها يحسب على البائع ; لأنّ الكلّي باق على حاله في ما له ، والخارج ملك للبائع ، ولم يحدث شئ إلاّ القبض . هذا إذا قلنا : بأنّ قاعدة تلف المبيع قبل القبض ، تعمّ الكلّيات . وأُخرى : يكون الإقباض بعد تعيين الصاع في المشاع ; بأن يجعل الصاع عشر الصبرة مثلاً ويسلّمها ، ليكون العشر ما له بنحو الكسر المشاع . وهذا على فرضه لا إشكال في حكمه ، إلاّ أنّ الشأن في كون ذلك النحو من التعيين بيد البائع ، فإنّه مشكل ، بل ممنوع ; لأنّ عنوان « الكلّي في المعيّن » وعنوان « الكسر المشاع » ك‍ « العشر » متقابلان ، واعتبار كلّ غير اعتبار الآخر ، كما أنّ مصداق كلّ يخالف مصداق الآخر . فعنوان « العشر » الكلّي قابل للانطباق على الكسر الخارجيّ في أيّ موضوع كان ، ولا ينطبق على الصاع المعيّن ، كما أنّ عنوان « الصاع » بنحو الكلّي ، لا ينطبق على المشاع إلاّ مع تقدير وتجريد عن الإشاعة .